اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
358
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
5 . أما بالنسبة لكتب الشيخ المفيد ، فقد تحدّثنا في فصل سابق عن نهجه في كتاب الإرشاد ، وإنه كان يريد في كتابه هذا أن يتجنّب الأمور الحسّاسة والمثيرة ، ولذا أعرض عن الدخول في تفاصيل ما جرى في السقيفة مصرّحا بذلك ، وقد كان عصره بالغ الحساسية ، كما فصّلناه في كتابنا : « صراع الحرية في عصر المفيد » . أما الأمالي ، فهو كتاب محدود الهدف والاتجاه ولم يكن بصدد إيراد أحداث تاريخية مستوفاة وبصورة متناسقة . أما الاختصاص ، فقد ذكر فيه تفاصيل هامة وأساسية ، ينكرها المعترض نفسه أو يحاول التشكيك فيها . على إنك قد عرفت أنه قد أورد في كل من المزار والمقنعة زيارتها عليها السّلام المتضمّنة لقوله : « السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة » أو « السلام عليك أيتها البتول الشهيدة » . 6 . وأخيرا نقول : إنه إذا كان المقصود إن الذين باشروا إحراق البيت كانوا يريدون أن تحرق النار البيت كله بمن فيه ثم لم يتحقّق ذلك لهم ، فيصح أن يقال : أرادوا أن يحرقوا أو همّوا بإحراق البيت أو ما أشبه ذلك ، فلا تختلف هذه النصوص عن النصوص التي تقول : إنهم أضرموا النار فيه أو نحو ذلك . المصادر : مأساة الزهراء عليه السّلام : ج 1 ص 320 . 143 المتن : عن الشعبي ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ! أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو ذا . فقال : انطلقا إليهما - يعني عليا عليه السّلام والزبير - فأتيا بهما ، فانطلقا . فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ،